سعاد الحكيم
835
المعجم الصوفي
لا يلغي بوجوده عالم الأعيان الثابتة ، اذن ، ابن عربي احتفظ في تركيبه الميتافيزيقي للعالم بعالمين متوازيين حتى في الجزئيات 15 : أحدهما ( عالم الثبوت ) الأصل في كل ما يظهر في الاخر ( العالم المحسوس ) . وقد استنتجنا وجود العالمين عنده في آن واحد ، من نصوص تشعر بهذه الازدواجية . يقول : « واما ان يكشف له [ العبد ] عن عينه الثابتة وانتقالات الأحوال عليها إلى ما لا يتناهى . . . » ( فصوص 1 / 60 - 61 ) . فالعبد له وجود في هذا العالم المحسوس ، وله ثبوت في عالم الأعيان الثابتة في آن واحد ، وان كان لا يحس ثبوت عينه . فالحق يتجلى على الدوام ومع الأنفاس 16 في صور الأعيان الثابتة ( فيض أقدس ) وفي صور الأعيان الموجودة ( فيض مقدس ) . - - - - - ( 1 ) يطلق ابن عربي لفظ الممكن على معنى مغاير لمفهوم الفلاسفة فالممكن عنده واجب الوجود بغيره ، فالامكان ليس له صفة اختيارية بل هو واجب . انظر « اختيار » . ( 2 ) يقول ابن عربي : « روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه سبحانه أنه قال : « كنت كنزا مخفيا لم اعرف . . . ففي قوله كنت كنزا اثبات الأعيان الثابتة التي ذهبت إليها المعتزلة . . . » ( ف 2 / 232 ) . ( 3 ) لم نفرد لكلمة « عين » بحثا خاصا بها ، وذلك لان اصالة ابن عربي وابتكاره الفكري لا يكمنان في لفظة « عين » بل في اللفظة المضافة إليها . مثلا : عين ثابتة ، تأخذ أهميتها من مفهوم الثبوت الذي وسعه الشيخ الأكبر ، وهكذا . . . ولذلك نكتفي بان نعطي مراجع موسعة عند ابن عربي ، لمن أراد ان يستزيد من لفظة « عين » التي لا تخرج في مفهومها عن معنى الذات والحقيقة أو الجوهر والماهية : 1 - الفتوحات ج 1 ص 45 ، ص 89 ( المعاينة ) ، ص 108 ( المعاينة ) ، ص 162 ، 168 . 2 - الفتوحات ج 2 الصفحات : 5 ، 54 ، 155 ، 220 ( عين الوجود ) ، 226 ( عين الممكن ) ، 346 ( عين القرآن ) ، 459 ، 473 ، 475 ( عين الحق ) ، 603 ( العين المقصودة ) ، 608 ( العين الواحدة ) ، 646 . 3 - الفتوحات ج 3 الصفحات : 314 ، 318 ( عين الجمع ، عين الفرق - عين القرآن ، ذو عين ) ، 323 ( عين البصيرة ، عين الخيال ، عين البصر ، العيان ) 327 ، 328 ، 376 ، 397 ، 398 ، 404 ( العين الوجودية ) 417 ( العين الموجودة ) 418 ( العين - عين - - - - -